محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

239

بدائع السلك في طبائع الملك

عبد المؤمن « 128 » القائل فيه ابن حبيش « 129 » وقد سئل عنه ، هو عمر بن عبد العزيز عدلا وعلما وزهدا ، وفضلا . وحمل ابن خلدون ذلك على طريق البداوة التي كانت إذ ذاك شعارهم . قال : ولما استفحلت دولتهم ، واخذت بحظها من الترف ، وجاء يعقوب المنصور « 130 » ثالث ملوكهم فاتخذها ، وبقيت من بعده « 131 » سنة ملوك المغرب « 132 » والأندلس . « 133 » قال : وهذا الشأن في سائر الدول ، سنة الله في عباده « 134 » . قلت : خلق البداوة أقرب إلى تحري الصواب في ترك الاحداث لغير موجب ، وبالجملة في اجتناب كل ما لم يؤذن فيه . الرابع : نص ابن رشد في مواضع من البيان « 135 » على أن اتخاذها مكروه ، لكونها محدثة ، قال : ما نصه : عند قول مالك : أول من جعل المقصورة مروان . . . الخ ما تقدم نقله : وجه قوله الاعلام بأن المقصورة محدثة ، لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا على عهد الخلفاء

--> ( 128 ) هو أبو يعقوب يوسف بن أبي محمد عبد المؤمن بن علي ، القيسي الكومي السلطان الموحدي ، توفي سنة 500 ه . أنظر ترجمته في « وفيات الأعيان » ج 7 ، ص 130 - 138 . وأنظر عن أخبار زهدة المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي ( طبعة المغرب عام 1357 ه - 1938 م ) ، ص 102 - 106 . ( 129 ) ابن حبيش : أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه الأنصاري يعرف بابن حبش من أهل الميرة وكبار علمائها . ولد بالمرية سنة 504 وتوفي بمرسية ، ص 584 ، شجرة النور الزكية ، ص 157 . ( 130 ) هو يعقوب المنصور : ثالث ملوك الموحدين المتوفي بمدينة « سلا » بالمغرب الأقصى سنة 595 ه . أنظر أخباره الكثيرة في : « الحلل السندسية » ص 668 - 1005 ، المختصر في اخبار البشر ج 3 ، ص 96 . ( 131 ) س : بعدهم . ( 132 ) س : الغرب . ( 133 ) مقدمة ج 2 ، ص 821 . ( 134 ) مقدمة ج 2 ، ص 821 . ( 135 ) هو كتاب : « البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل » وهو يقع في نيف وعشرين مجلدا . أنظر « كتاب الديباج المذهب » لابن فرحون ، ص 279 ، ط 1 سنة 1329 ه .